الشيخ الأميني

363

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وأنّ روايته لا تصحّ لاختلاله ثلاث سنين . وأمّا عبد اللّه بن شقيق المنتهي إليه أسانيد الرواية فهو من تابعي أهل البصرة ، قال ابن سعد في الطبقات « 1 » : كان عثمانيّا وكان ثقة . وقال يحيى بن سعيد : كان سليمان التيمي سيّئ الرأي في عبد اللّه . وقال أحمد بن حنبل : ثقة وكان يحمل على عليّ . وقال ابن معين : ثقة من خيار المسلمين ، وقال ابن خراش : كان ثقة وكان عثمانيّا يبغض عليّا « 2 » . ألا تعجب من توثيق الحفّاظ هذا الرجل المتحامل على عليّ أمير المؤمنين ومبغضه وعدّه من خيار المسلمين وبين أيدينا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصحيح الثابت : « لا يحبّ عليّا منافق ولا يبغضه مؤمن » ، و « لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق » ، وقول عليّ أمير المؤمنين الوارد في الصحيح : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبيّ الأميّ إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق » ، وقوله : « لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني » . الحديث . وثبت عن غير واحد من الصحابة قولهم : ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغض عليّ بن أبي طالب « 3 » . وجاء في الصحيح مرفوعا : « لو أنّ رجلا صفن بين الركن والمقام فصلّى وصام ثم لقي اللّه وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار » « 4 » . وفي حديث : « لو أنّ عبدا عبد اللّه سبعة آلاف سنة ثم أتى اللّه عزّوجل ببغض عليّ جاحدا لحقّه ناكثا لولايته لأتعس اللّه خيره وجدع أنفه » . وفي حديث : « لو أنّ عبدا عبد اللّه عزّوجلّ مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل اللّه ومدّ في عمره حتى حجّ ألف عام على قدميه ثم قتل

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 7 / 126 . ( 2 ) تهذيب التهذيب : 5 / 254 [ 5 / 223 وانظر أيضا تهذيب الكمال : 5 / 89 رقم 3333 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 182 - 187 . ( المؤلّف ) ( 4 ) راجع ما مرّ في الجزء الثاني : ص 301 . ( المؤلّف )